محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
120
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
الشَّافِعِيَّة ، وسائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وهب لبعض أولاده دون بعض ، أو فاضل بينهم صحّ ولم يأثم ، غير أنه فعل مكروهًا . وعند طاوس َوَأَحْمَد وإِسْحَاق لا تصح الهبة . وعند داود يصح ، لكن يجب عليه أن يرجع عليه فيها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تصح هبة الدَّين من غير من هو عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لو وهبه من الأجنبي ووكله بقبضه جاز ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب ويَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا وهب الدَّين ممن هو عليه صحّ ، وكان إبراءً ، فلا يحتاج إلى القبول ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند زفر يحتاج إلى القبول ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد وبعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ . وصاحبيه وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الهبة والصدقة والهدية لا تلزم إلا بالقبض ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . وعند الحسن وحماد هبة الزوج لزوجته لا تفتقر إلى القبض وعند أَحْمَد في أصح الروايتين إن كانت معينة فإنها تلزم من غير قبض . وعند مالك وابن أبي ليلى وأَبِي ثَورٍ الهبة تلزم بالإيجاب والقبول من غير قبض ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى ، فإن امتنع الواهب من الإقباض رفعه الموهوب له إلى الحاكم ليجبره على الإقباض ، كما قال في الرهن ، وقال أيضًا : إذا أعار رجلاً داره شهرًا فقد لزم المعير ، وليس له أن يرجع في العَارَية قبل انقضاء الشهر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الهبة تفتقر إلى القبول على الفور . وعند ابن سريج من أصحابه يجوز على التراخي . وعند الحسن لا تفتقر الهبة إلى القبول كالعتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قبض الموهوب له الموهوبَ بغير إذن الواهب لم يصح القبض ، سواء كان في المجلس أو بعد القيام من المجلس . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان